22 ربيع الأول 1439 هـ   -  11 ديسمبر 2017 م
الرئيسة  >> بيانات  >> مفتي الجمهورية في كلمته أمام م ... 

مفتي الجمهورية في كلمته أمام مؤتمر "دور المؤسسات الدينية في بناء السلام الداخل ورأب الصدع" بلبنان: التجربة المصرية حافظت على وحدة الشعب المصري وسلامة أراضيه

مفتي الجمهورية في كلمته أمام مؤتمر

أكد الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية – أن التجربة المصرية حافظت على وحدة الشعب المصري وسلامة أراضيه، على الرغم من كثرة المخططات الإرهابية الفاشلة التي حاولت النيل من سلامة مصر عبر التاريخ.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته أمام مؤتمر "دور المؤسسات الدينية في بناء السلام الداخلي ورأب الصدع" الذي يُعقد حاليًّا في دولة لبنان الشقيقة.

وأضاف فضيلته في كلمته أن الخطر الداهم الذي يتمثل في انتشار التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وإشعال فتيل الأزمات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، والتمهيد للحروب الأهلية المستعرة التي لا تبقي ولا تذر وتعمل على شرذمة الشعوب وتفتيت الأوطان، لَيدعونا جميعا أن تتكاتف جهودُنا وتستنفد طاقاتُنا في وأد هذه الفتن وإخماد تلك النيران التي تهدد سلامة الأوطان، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] وإذا لم يقم علماء الأمة الإسلامية بهذا الجهاد العظيم فمن ذا الذي ينافح عن أمتنا ويزود؟

وتابع مفتي الجمهورية أنه لا شك أن تهديد الوحدة الوطنية هو تهديد للأمن والاستقرار الذي تنعم به شعوبنا العربية والإسلامية، وإن إلقاء نظرة عابرة على العالم من حولنا لكفيلة بأن توضح لنا تمامًا ما تفعله الطائفية الدينية أو العرقية بالشعوب، وكيف استهان البعض بقضية الحفاظ على وحدته الوطنية حتى خاض في غمار فتنة الطائفية فتمزقت الأوطان وهددت الأديان وشردت الشعوب وفُرض العنفُ والتشددُ ووجدت جماعات الإرهاب فسحة من الوقت لتنشر ما تريد من دمار وخراب.

وبيَّن فضيلة مفتي الجمهورية أنه لهذه الأسباب لا بد أن نعيد النظر في ثقافتنا وفي موروثاتنا وفي مناهجنا وتراثنا، وأن نعيد صياغة ما يعكر صفو وحدتنا الوطنية على نحو صحيح وأن نستخرج من هذا المخزون الفكري ما يدعم وحدتنا الوطنية ويؤدي إلى متانة العلاقات القلبية والروحية بين كافة مكونات الأمة بمسلميها ومسيحييها.

وحول نجاح التجربة المصرية للتصدي لأي لبذور الطائفية أكد مفتي الجمهورية أن وجدان الشخصية المصرية وسماتها لا يعرف أي مظهر من مظاهر التباين الطائفي والجنوح إلى العنف والعدوان، لأنها شخصية تتميز بالسماحة واحترام الخصوصيات الثقافية والحضارية عبر التاريخ، ولذا كانت مصر صاحبة أعمق تجربة تاريخية ناجحة في التعايش والمشاركة في الوطن الواحد بين أصحاب الأديان المختلفة.

واختتم فضيلته كلمته بقوله إن سمات الشخصية المصرية سمات نبيلة وأخلاق راقية تنطلق من أن اختلاف الناس في ألوانهم وأجناسهم ولغاتهم وعقائدهم ما هو إلا آية من آيات باهرة للخالق سبحانه ودلالة على اتساع مجال العمران في هذه الحياة بما تُمَثِّله هذه التعددية من سبب دافع للتعارف.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٤-٢٠١٧م
 

Feedback